حرب البيت الأبيض

0 تعليق
يبدو أن الحرب الدائرة بنادي الزمالك حاليا، والتي يقودها مرتضي منصور وأعوانه، لن تنتهي وستستمر حتى اشعار آخر، اما أن تكف هذه الكتيبة المقاتلة عن اشعال النار، واما أن يذهب هذا النادي الكبير الى عالم المجهول.
ومنذ مجئ منصور على رأس سلطة البيت الأبيض، والعراك والشجار يدور كل يوم، بل كل لحظة، حتى بات الزمالك مادة ثرية في الأخبار الرياضية بشتى وسائل الاعلام، وموضوعات دسمة في التفاصيل المثيرة للجماهير، من أقصى المحروسة وأدناها، وبدون مبالغة فان هذه المجموعة الانتحارية، حولت النادي الرياضي بالدرجة الأولى، الى ساحة حرب بامتياز، يتعاطى معها الاعلام على أنه قضية ذات طابع خاص، تستحق تناولها في قسم الحوادث والقضايا، فأين أخبار الفريق الأول الذي يتربع على قمة الدوري، واستعداده لاستئناف مبارياته بعد عودة المسابقة الى الحياة من جديد؟
“لا جديد تحت الشمس بنادي الزمالك”، فالأدهى ما حدث في جمعيته العمومية، التي جرت صباح الجمعة، عندما تحولت من مناقشة الميزانية السنوية للنادي، الى رواية أخرى تدور على مسرح ميت عقبة، والبطل هو نفسه مرتضى منصور، وتحول الزمالك الى قضية خاصة بهذا الرجل، متمثلة في الصراع مع ممدوح عباس الرئيس الأسبق، وهذه حلقة جديدة من مسلسل مرتضى وعباس.
وبات شطب عضوية عباس، أقصى طموح منصور وليس أن يكون طموحه تحقيق الانتصارات للقلعة البيضاء، وأهمها استعادة درع من القلعة الحمراء، بعد غياب دام عشر سنوات، بل أن هذا الرجل أصبح عنوانا عريضا لعدم الاستقرار، لذا يضيع الحلم الزملكاوي بفقد البطولات، التي ترفع رايته عالية خفاقة، على الصعيدين المحلي والدولي كسابق عهده.
ويستمد منصور قوته وعنفوانه، من قرارات وأحكام تأتي في مصلحته، فقد دأب على خطوته التالية في مشروع اسقاط عضوية عباس بعد حكم المحكمة الرياضية الدولية قبل ساعات من عقد اجتماع الجمعية العمومية، والذي جاء فيه، ويبقى الوضع على ما هو عليه، وكانت محكمة القضاء الاداري قد ألقت الكرة بملعب الزملكاوية لاتخاذ ما يلزم من اجراءات نحو عباس، وألغت قرار مجلس ادارة البيت الأبيض بشطب عضويته، ومن ثم اعتمد الزملكاوية ما قررته المحكمة في ظاهره وأخذوا بباطنه.
واليوم أصبح نادي الزمالك أحد قطبي الكرة، بل والرياضة المصرية بوجه عام، على المحك في فصل جديد من الرواية الهزلية التي سوف آثارها السلبية لاحقا، على المستوى الفني والمادي، حيث لا تحتمل المرحلة الراهنة أي شئ خارج عن نطاق التركيز على الانجازات في كل مجال، خاصة وأن الزمالك كفريق للكرة مطالب بالفوز بالبطولات، والزمالك كناد في حاجة ماسة وملحة لاستكمال طفرته الانشائية، والتي كان قد بدأها منذ عام 2005 ، أي قبل عشر سنوات ولم تكتمل حتى الآن.
وما يحدث من هوس فكري، قد أصاب الجميع، والمثير أن يتبع الزملكاوية، وهم في الحقيقة لا يمثلون كل أعضاء الجمعية العمومية، تلك الخطوات التي يقوم بها رئيس النادي ومعه انصاره، فذلك هدم للمعبد على رأس من فيه، وزاد من الطينة بلة أن تمتد شرارة حرب البيت الأبيض، لتطول جميع الخصوم وليس رءوف جاسر أحد قيادات الزمالك المعروف، بعيدا عن القائمة السوداء التي جهزت بليل للنيل منه وقصة شطب عضويته هو الآخر.
واذا كان منصور وزبانيته، قد دأبوا على اطلاق صواريخهم في كل اتجاهن بغية كسب نقاط في مباراة غير شريفة، فان الزمالك هو الضحية في النهاية، بهذه العملية الانتحارية، وسوف تكون عواقبها وخيمة على المدى القريب وعلى البعيد.
 

مواضيع ذات صلة

Fatal error: Call to undefined function wp_related_posts() in /hermes/bosnacweb02/bosnacweb02aa/b58/ipg.adsroad/alreyadaa/wp-content/themes/teqny-5sport/single.php on line 68