التخطي إلى المحتوى
كيف نكسب الألتراس؟

تعرضنا لدروس صعبة في الفترة الأخيرة وهى للأسف الشديد دروس قاسية جداً، لم نكن نتوقع أن تحدث فى ملاعبنا، ولم نكن نتصور حجم المأساة التى حلت علينا.

المطلوب الآن أن يأخذ كل المسئولين بالأندية زمام المبادرة، بلم الشمل وأهمها جماهير الألتراس، فهذه الروابط تحتاج لجلسات مع أعلى مستوى، ولا يمكن أن نهمل هذا الجانب لأنه مهم وخطير.

إدارات الأندية لابد أن تعطى مساحة من الحوار مع الألتراس، وأن تفهم طبيعة العمل المشترك المبنى على أساس تربطه علاقة وطيدة، وأسس ومبادئ لا يخرج عنها الجمهور بالملاعب أثناء المباريات.

فى الحقيقة، كرة المصرية بل الرياضة عموماً لا يمكن أن تستغنى عن الجماهير، فى اللاعب الأساسى فى المباريات، وكما يقولون الجمهور هو اللاعب رقم واحد، فلا يمكن أن نغفل هذا الجانب تحت أى ظروف.

صحيح هناك أخطاء لكن كل المسئولين مشاركون فيها، الألتراس أخطأ ونتيجة ذلك كان ضحية، ولكن علينا أن تعتبر ونتعظ ونستفيد، فما الممكن أن نفعله لكى لا تتكرر تلك المآسى.

كما قلت الحوار مهم بين إدارة النادى وبين رابطة الألتراس، لابد أن نحتوى المشجعين و كلهم شباب ومتعلم ومثقف وطلبة بالمدارس والجامعات، وخبرتهم فى الحياة قليلة، وعندما نأخذ بيدهم ونحتويهم ونحتضنهم ونكسبهم، تأتى النتائج ايجابية، وبطبيعة الحال دائما ما يتحلى الألتراس بالحماس الزائد، ويتعامل مع المواقف الصعبة برعونة وتسرع، وكثير الاستفزاز وقد رأينا هذا فى الكثير من المواقف.

أذكر أن حادثة ملعب بورسعيد، كان عنوانها التحدى بين محبى النادى الأهلى والنادى المصرى، فتحول الملعب الى ساحة معركة وهى من الأشياء النادرة التى لم تمر على ملاعبنا، والواقعة الأخيرة فى مباراة الزمالك وانبى بالدورى، لم تكن المشكلة بين جمهور وجمهور، إنما كانت المشكلة خاصة بالتنظيم، ولا أستثنى أى طرف من الخطأ، إلا أننى متعاطف مع الجمهور الزملكاوى بعد وقوع ضحايا، وسر تعاطفى أنهم يحبون ناديهم حتى الموت.

مثل هذه الروح التى يتحلى بها الجمهور، وأنا هنا لا أعنى جمهور الزمالك، وإنما جمهور أى ناد آخر، أن نستثمرها لمصلحة الكرة، بحيث يتم توفير الدعم المعنوى اللازم للألتراس ويقر مجلس إدارة النادى بأنه كتيبة عمل بالملعب يستمد قوتها منه، ويكون مسئولاً عنه، كما أن الإدارة منظمة له بالملعب ومبلغة الجهات الرسمية بالعدد الذى يدخل الملعب إلى المدرجات.

لكن ما أقوله على المدى البعيد وليس الآن، فسنكتفى هذا الموسم باستكماله بأى طريقة وتحت أى ظروف، المهم ألا تخسر الأندية ويتهددها الإفلاس لأسباب كثيرة لا نتطرق اليها، على أن نبدأ ومن أول السطر الموسم المقبل، ونبدأ فى التفكير ما الذى من الممكن أن نفعله مع الألتراس، وكيف تستميله إدارة النادى إلى صفها، والتثقيف المفتاح السحرى للحلول.

التعليقات